الصالحي الشامي
228
سبل الهدى والرشاد
عمرة بنت يزيد بن عبيد بن أوس ، وقال أبو عمر بن عبد البر : تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغه أن بها بياضا ، فطلقها ولم يدخل بها . وقيل : إنها التي تزوجها فتعوذت منه فطلقها ، وأمر أسامة أن يمتعها بثلاثة أثواب . وذكرها الرشاطي وقال : إن أباها وصفها ، وقال : وأزيدك أنها لم تمرض أبدا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ما لهذه عند الله من خير ، فطلقها " ، ولم يبن بها . الثامنة عشرة : عمرة بنت يزيد الغفارية روى ابن عساكر من طريق سيف بن عمر عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة أنها لما دخلت عليه ، وجردها للنساء ، رأى بها وضحا فردها ، وأوجب لها المهر ، وحرمت على من بعده . التاسعة عشرة : غزية ، بضم الغين المعجمة وبفتح الزاي ، وتشديد التحتية وغزيلة بالتصغير وباللام هي أم شريك . العشرون : فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية . قال ابن إسحاق : تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة ابنته زينب وخيرها حين أنزلت آية التخيير ، فاختارت الدنيا ففارقها ، فكانت بعد ذلك تلقط البعر ، وتقول : أنا الشقية اخترت الدنيا ، وتعقب أبو عمر بن عبد البر كلام ابن إسحاق بكلام تعقبه فيه الحافظ ابن حجر في كتابه الإصابة بما يراجع ( 1 ) ، وتقدم الكلام عليها في أميمة . =
--> ( 1 ) قال الحافظ في الإصابة بعد ذكره ما قاله ابن إسحاق : قال أبو عمر : هذا عندنا غير صحيح لان ابن شهاب يروي عن أبي سلمة وعروة عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خير أزواجه بدأ بها فاختارت الله ورسوله قال : وتتابع أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهن على ذلك وقال قتادة وعكرمة : كان عنده حين خيرهن تسع نسوة وهن اللاتي توفى عنهن وكذا قال جماعة أن التي كانت تقول : أنا الشقية هي التي استعاذت واختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا ولا يصح فيها شئ وقد قيل : إن الضحاك بن سفيان عرض عليه ابنته فاطمة وقال إنها لم تصدع قط فقال : لا حاجة لي بها وقد قيل : إنه تزوجها سنة ثمان انتهى كلام ابن عبد البر ويحتاج كلامه إلى شرح وعليه في بعضه مؤاخذات . أما حديث ابن شهاب بما ذكر فهو في الصحيح وأما الذي قال إن التي كانت تقول : أنا الشقية هي المستعيذة فهو قول حكاه الواقدي عن ابن مناح قال : استعاذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يبطل قول ابن إسحاق أن الكلابية اختارت وكانت تقول : أنا الشقية لان الجمع ممكن وأما قوله اختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا فهو حق فقال ابن سعد اختلف علينا في الكلابية اختلف علينا في اسمها فقيل فاطمة بنت الضحاك بن سفيان وقيل عمرة بنت يزيد بن عبيد وقيل سنا بنت سفيان بن عوف ثم قيل هي واحدة اختلف في اسمها وقيل ثلاث ثم أسند عن الواقدي عن ابن أخي الزهري عن الزهري قال : هي فاطمة بنت الضحاك دخل عليها فاستعاذت منه فطلقها فكانت تلقط البعر وتقول : أنا الشقية وأسنده بالسند المذكور عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلابية فلما دخلت عليه فدنا منها قالت : أعوذ بالله منك فقال : لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون عن أم مناح بتشديد النون وبالمهملة قالت كانت التي استعاذت قد ولهت وذهب عقلها وكانت تقول : إذا استأذنت على أمهات المؤمنين أنا الشقية وتقول إنما خدعت ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كان دخل بها ولكنه لما خير نساءه